عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

326

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

صاحب الجناية أرشه ، وما فضل فلصاحب / السهم ، وإن كان كفافاً أو كانت الجناية أكثر ، فلا شيء له ، وإن لم يفتكه خير صاحب السهم في فدائه بفضل جرحه أو إسلامه ، ولو جنى ثم صار في السهمان ثم جنى ، فإن بعضهم لا يرجع على بعض ، والآخر منهم مبدأ . قال سحنون في العتبية ، وكذلك أم الولد تسبى فتعنم وتصير في سهم [ رجل بمائتين ثم سبيت ثانية وتصير في سهم رجل آخر بمائة ثم سبيت فصارت في سهم ] ( 1 ) آخر بخمسين ، ثم قام السيد ، فهو أولى بالخيار يأخذها بأكثر ذلك وهو مائتان يأخذ منها التي هي بيده خمسين ، لأنه أحدثهم ملكا ، ثم الذي يليه مائة ، ثم للأول ما بقي ، وإن كانت صارت للأول بخمسين وللثاني بمائة ، وللثالث بمائتين ، فالمئتان يأخذهما الثالث ، ويسقط حق صاحبيه ، وكذلك لو كان في موضع أم الولد عبد ، فهو كما قلنا في أم الولد . قال سحنون في المجموعة ، في عبد جنى ثم سبي ، فوقع في سهم رجل بعشرين ، ففداه بها السيد ولم يعلم بالجناية ، وقيمة الجناية ثلاثون ( 2 ) ثم قام المجني عليه ، فيقال للسيد إن شئت فأعط المجروح عشرة تمام الثلاثين ، وإن شئت فأسلم إليه العبد وخدمته العشرين التي فديته بها من السبي ، فإن أبى المجروح فلا شيء له ، قال ابن عبدوس سألت سحنون عن أم ولد وقعت في المغنم في سهم رجل ثم جنت ، قال ، يؤدي سيدها ما صارت به في السهم ، فيأخذ من ذلك المجني عليه الأقل من قيمته أو من الأرش ، وما فضل فلصاحب السهم ، وإن لم يفضل شيء فلا شيء له ، وإن صارت به / في السهم أقل مما ذكرنا من الأقل من الأرش والقيمة ، فإن على السيد المجني عليه تمام الأقل من الأرش والقيمة ، ولا شيء لصاحب السهم ، ولا للذي صارت في سهمه ، وتصير الجناية مصيبة دخلت عليه ، كما لو سبيت ثانية فصارت لآخر بأكثر مما صارت به للأول ، أنه لا شيء

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ص . ( 2 ) في الأصل ( ثلاثين ) والصواب ما أثبتناه .